إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يســتجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينــــــــــــــكسر

دعوة للتفكر في حياتنا الزوجية

كتبها د. حمدي عرقوب ، في 20 أبريل 2008 الساعة: 14:24 م

 

 
          يقول الله تعالى: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون . سورة الروم
فالحياة بين الزوجين آية بل آيات لله عز وجل تدعو للتفكر والتدبر ، والآية الكريمة السابقة حينما تضع أسس العلاقة السامية بين الزوجين من سكن ومودة ورحمة تشير إلى أن الزوجين بعضهم من بعض فكل طرف في ذاته زوج وغير الأزواج فرادى.
        وللنظر إلى رحمة الله وعظيم آياته في غاية هذه الحياة في لتسكنوا ، فقد خلق الله الناس من نفس واحدة _ آدم عليه السلام- وخلق منها زوجها ليسكن غليها ….. ولما غاب المقصد والغاية عن حياتنا الزوجية كان ما نلاقيه بعض البيوت من تحول السكن إلى شقاق ونزاع تستحيل معه لمودة وتتحول إلى عداء والرحمة على اعتداء ن على أن الله عز وجل ما جعل البيوت إلا للسكن ط والله جعل لكن من بيوتكم سكنا " .
      وقبل أن نتطرق إلى مواضع الخلل الشائعة في بعض البيوت نقف للتفكر في جوهر مابين الزوج والزوجة من علاقة قدسية فلا نجد أبلغ ما نصفه بها إلا قول الحق سبحانه
" وأخذن منكم ميثاقا غليظا" فالعلاقة الزوجية إذن ما هي إلا ميثاق غليظ أخته المرأة من الرجل صاحب القوامة …. وإذا تتبعنا هذه الكلمة في لقرآن الكريم نجدها قد ذكرت في ثلاث مواضع لا رابع لها ؛ نعم ذكرت كلمة ميثاق كثيرا ، لكن ميثاق غليظ لم تذكر إلا في المواضع الثلاث التالية:
الأولى: في معرض الحديث عن المهور وعدم الرجوع فيها أو استرداد شيء منها لقوله تعالى " وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا " النساء 21
والثانية: في معرض الحديث عن اليهود في قوله تعالى : ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدو في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا" النساء 154
والثالثة : في معرض الحديث للرسول صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا " الأعراف 7
     وإذا تدبرنا هذه المواضع نجد أنها تتضمن صورة ميثاق غليظ بين الله عز وجل وبين أنبيائه عليهم السلام الذين هم أولوا العزم من الرسل ،وقد أخذ الله منهم هذا الميثاق الغليظ فقاموا بحقه ولم يفرطوا -عليهم صلوات الله وسلامه-
وتضم الصورة الثانية ميثاقا غليظا بين اليهود وبين الله عز وجل ، وقد متعوا بمقتضاه بآيات بينات وعظيم نعم ،ثم نقضوا الميثاق فلعنوا وحل عليهم غضب من ربهم وذلة بما عصوا وكانوا يعتدون.
      والصورة الثالثة ميثاق غليظ بين ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعالوا نتصالح مع أبنائنا

كتبها د. حمدي عرقوب ، في 5 نوفمبر 2007 الساعة: 22:24 م

عزيزي الأب عزيزتي الأم تعالوا نتصالح مع أبنائنا ، الذين جعلهم الله لنا زينة الحياة الدنيا فقال تعالى :"المال والبنون زينة الحياة الدنيا " وأوصانا بهم خيرا فقال عز من قائل : " يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم  نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " وحذرنا من التساهل في تربيتهم والرضوخ الزائد  لرغباتهم ، وتدليلهم فقال " إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ".

فالمال بطبيعته يشغل الإنسان عن الذكر ، ثم يأتي الولد في المرتبة الثانية ، والناس جميعهم إنما يتكسبون المال ويجتهدون في سبيل ذلك للإنفاق على أولادهم وتلبية حاجاتهم وتأمين مستقبلهم ، والآيات السابقة الذكر جعلت انشغال الإنسان بماله وولده عن الذكر والآخرة  أمر يقع فيه الكثيرون ، لذا يحذرنا الله عز وجل من عواقبه ، ولكن أن يشغل الإنسان بالمال وجلبه وتحصيله عن الأولاد فهذا هو الخلل الذي نجني من جرائه سلبيات شتى ، أهونها العقوق وأعظمها اللامبالاة وعدم الانتماء ، وأقول أهونها العقوق ؛ لأن العقوق رغم كونه كبيرة من الكبائر فإنه مساس بحق الوالدين وحدهما ، أما اللامبالاة وعدم الانتماء فإنهما مساس بحق المجتمع كله ، ولهما آثارهما المدمرة على الفرد والأسرة والمجتمع ، وما التطرف بنوعيه -التسيب والانحراف إلى الرذيلة ،  والتشدد والتمسك بالفروع وجعلها في منزلة الأصول – إلا أزمة انتماء يلعب الآباء والأمهات والمربون الدور الأكبر في نشأتها واستفحالها .

فالكثير من الآباء والأمهات لا يفرقون بين التربية وبين تلبية حاجات الأبناء وإشباعها ، فيقول أحدهم مثلا : أنا اربي أولادي أحسن تربية . ظنا منه أن التربية هي توفير المسكن والمأكل والتعليم الخاص والخادم ، ووسائل الترفيه المختلفة النافع منها والضار ، والفرش الوثير ، والحياة السهلة الناعمة ، كي لا يتعرضوا – من وجهة نظره-  إلى ما تعرض له هو في صغره ! فهذا الظن لا يعدو أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النشاط الجنسي والتربية الجنسية للأطفال

كتبها د. حمدي عرقوب ، في 17 مايو 2009 الساعة: 22:31 م

 

مقدمة:
اكتسبت كلمة الجنس في مجتمعنا سمعة سيئة ، حيث إنها ترتبط بكثير من المفاهيم الخاطئة والمغلوطة ، نتيجة لموروث ثقافي علق بتراثنا الأدبي والاجتماعي من خلال أفكار ومعتقدات انتشرت في مجتمعاتنا في فترات الضعف والوهن التي مرت بها الأمة، ومن المؤسف حقا أن هذه الأفكار وَجدت من يؤصل لها دينيا وأخلاقيا، وقيميا، سواء عن جهل أو سوء نية.
فكلمة الجنس ترتبط بكل ما هو محرم وعيب، ومفهومها الشائع في مجتمعاتنا العربية ينحصر في معنى الممارسة الجنسية، التي تعتبر جزءا من النشاط الجنسي وليست كل النشاط الجنسي.
إن الصحة الجنسية للطفل تعتمد اعتمادا كبيرا على نموه الطبيعي في مرحلة الطفولة، وانتقاله الطبيعي من مرحلة إلى أخرى، وهذا يتطلب وعيا تربويا ونفسيا، من الآباء والمسئولين عن تربية الطفل وفي مقالتي هذه سوف أتناول هذا الموضوع بمزيد من التفصيل من خلال العناصر الآتية:
·        ماهية النشاط الجنسي.
·        مظاهر النشاط الجنسي لطفل ما قبل المدرسة وطفل المدرسة الابتدائية.
·        التربية الجنسية.
أولا : ماهية النشاط الجنسي:
النشاط الجنسي هو كل المعلومات والمعتقدات والاتجاهات والقيم والسلوكيات الجنسية للأفرد التي يتعامل معها من خلال علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية، كنظام للاستجابات الجنسية، المتمثلة في ادوار الفرد وهويته، وسماته الشخصية ، وأفكاره ومشاعره، وعلاقاته، استنادا إلى الاعتبارات الروحية، الأخلاقية، والنسق القيمي والتنوع الثقافي للمجتمع.
فهو ظاهرة اجتماعية إلى حد كبير، تنمو وتطور مع النمو العام للفرد، فالشخصية الإنسانية كائن اجتماعي يتلمس طوال مراحل نموه السعادة ، والعلاقات الاجتماعية الدافئة، والحب والتقبل من الآخرين، معتمدا على أشكال من السلوك المقبولة اجتماعيا.
وللنشاط والجنسي مظاهر متعددة، يمثل المظهر الجسدي واحدا منها، ولكنه ليس أهمها،
ولذلك فإن النشاط الجنسي لا ينفصل عن النمو الاجتماعي للفرد- ذكرا كان او انثى – او المعتقدات ، والاتجاهات، والقيم، ومفهوم الذات واحترامها.
إن التقبل والحب والتعبير عن المشاعر للآخرين، وتبادلها معهم، ومشاعرنا تجاههم ، أمور لها أهميتها في نمو النشاط الجنسي؛ فنحن نكتسب مكانتنا الفردية بما نقوم به تجاه الآخرين، وشعورنا بالجاذبية نحوهم، وقدرتنا على تكوين الأصدقاء الذين يشاركونا تفكيرنا وخبراتنا التي تتضمن احتياجاتنا الإنسانية العميقة، وما النشاط الجنسي إلا اتصال حميم مع هذه الاحتياجات، ولذلك فإن سلوكنا الجنسي يمتد إلى أبعد من الأحاسيس الجسدية أو إشباع خبراتنا البدنية، إنه الشعور الايجابي تجاه بعضنا البعض، إنه التفاهم والفهم لطبيعة كل منا ذكرا وأنثى، إنه شعورنا تجاه ما نقدمه للآخر ونشاركه فيه، في ضوء ما يسمح به الدين، والقيم الأخلاقية السليمة للمجتمع.
 
مظاهر النشاط الجنسي للطفل في مرحلة المهد:
في السنة الأولى من عمر الطفل يتمركز الطفل حول ذاته ويكاد ينحصر نشاطه الجنسي في فمه والملامسة الجسدية- كما يذهب أصحاب مدرسة التحليل النفسي – فهو يتعامل مع الأشياء كل الأشياء من خلال فمه، حتى جسده ؛ فهو يمص أصابعه، ويلهو بأطرافه، ويحاول أن يصل إلى أصابع قدمه وهو نائما على ظهره ويجذبها إلى فمه، ولذلك سمى فرويد هذه المرحلة بالمرحلة الفمية،فيجب أن يتعامل الأبوان مع هذه المظاهر على أنها مظاهر نمو طبيعية، ويتسم سلوكهم تجاهها بشيء من الهدوء والتقبل ،فإبعاد يد الطفل من فمه بالقوة أو استخدام المنفرات، أو العقاب يؤدي بلا شك إلى اضطراب وخلل في النمو النفسي والجنسي للطفل، وإهمال الملاعبة والملامسة لجسد الطفل يفقده مصدرا مهما وأساسيا في نموه الاجتماعي والجنسي، وقد يؤدي إلى تثبيت الطفل عند هذه المرحلة، فتظهر لديه مشكلات سلوكية مثل مص الأصابع وعدم الثقة بالنفس.
وفي السنة الثانية من عمر الطفل، يتمكن الطفل من الكلام والمشي وبناء علاقات اجتماعية مختلفة مع المحيطيين به، ويبدأ الطفل في استكشاف بيئته، والتعرف على جسده، وجسد الآخرين، ومن ضمن الأشياء التي يحاول اكتشافها أعضاءه التناسلية؛ فيجد لذة في ملامستها واللهو بها، وتتركز لذته حولها وخاصة منطقة الشرج، ويتلذذ بعملية الإخراج وربما يلهو بإخراجة لو واتته الفرصة لذلك، ويبدأ في استخدام عملية الإخراج كإستراتيجية ضغط على المحيطين به لإشباع حاجاته البيولوجية والاجتماعية، فيجب على الأبوين أن يتحليا بالهدوء تجاه هذه المظاهر السلوكية ويبتعدا قدر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهل الفتوى

كتبها د. حمدي عرقوب ، في 5 نوفمبر 2007 الساعة: 20:16 م

اعلم أخي الفاضل بأنه لا يقدم على الفتوى إلا ثلاث :  

الأول فقيه عالم: يكاد يمتنع عن الفتوى لولا حاجة الناس وإلحاحهم ، وتساؤلاتهم .

والثاني إمام لا يجد بد : فهو مضطر للفتوى بما ينفع الناس ، من فتاوى الفقهاء والعلماء، فيعرضها على الناس لا يحدث برأيه ، ولا يفرض على السائلين رأيا .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما الفرق بين المرض العقلي و الإعاقة العقلية؟

كتبها د. حمدي عرقوب ، في 31 أكتوبر 2007 الساعة: 15:37 م

يخلط البعض بين المعوق عقليا والمريض العقلي ، فيظنون أن الشخص المعوق عقليا مريضا عقليا وهذا ظن خاطئ؛ فالإعاقة العقلية عبارة عن تلف أونقص في النمو العقلي يظهر في القصور الواضح في أداء الفرد الوظائف العقلية مصحوبا بقصور في اثنين أو أكثر في المهارات الآتية

التواصل

العناية بالذات

الحياة المنزلية

المهارات الاجتماعية

استخدام المرافق العامة

التوجه المكاني

الصحة والأمان

المهارات الأكاديمية

والاستمتاع بأوقات الفراغ والعمل

وتظهر هذه الإعاقة  من الميلاد حتى 18 سنة، وتمثل حوالي 3% من أفراد المجتمع، بما يعني أنه يولد طفل معوق بين كل 35 طفلا  

أما المرض العقلي فهو عبارة عن اض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb